بقلم العضوة / سارة
عندما نسيت دوري ..
مضى وقت طويل على أخر مرة أمسكت بالقلم لاكتب ..كنت دائما عندما أكتب أشعر أني موجودة ..بل أني أملك قرار نفسي وكنت وما زلت أعتقد أنني أمتلك نفسي والعالم عندما أكتب لأني استحضر العالم إحساسا وآمالا وأحلاما والماً أيضا وكنت أعتقد أن اولئك المطحونيين هم الذين جعلوا الواقع المر يدوسهم دون أن يترك لهم حتى حرية الفكر والإحساس ولطالما شعرت بحريتي مثل طير قوي منطلق في السماء ليس له حدود يقف عندها حرطليق ..ولذلك الصفحات هي سمائي الجميل الصافي وشيئا فشيئا أمسكت بي خيوط العناكب ورغم وهنها وضعفها إلا أنها أخذت تتماسك وتلتف حولى سرقتني من قلمي سحبتني من محرابي المقدس
أبعدتني عن الورق جعلت نظري يعمل مثل كاميرا تسجل الألوان الصاخبة والمنازل الشاهقة جعلت سمعي يتوجه مثل رادار امريكي الصنع
يلتقط الأسعار والأسهم والأموال بكم إشتريت وبكم بعت صدئت اجنحتي التى أٌشرعتها ترهلت حتى ثقلت وأهترأت..
شاخت أحلامي وغار بئر آمالي وجفت الدموع من عيوني وكيف لايكف وقد أضحت عيوني مجرد كاميرا؟
شعرت فجاءة أني أصبحت مثل الأخرين ابحث لاهثة مثلما يبحثون طوال النهار ..إنهم يهرولون لياكلوا ليلبسوا ..ويسكنوا
الجميع مشارك في المسرحية ..أعلم أننا جميعا مشاركون ولكني قررت منذو زمن بعيد أن أختار دوري في هذا المسرح الهزلي أن شئت تقول أو الجاد ما المهم ؟ المهم أنه مسرح الحياة الكبير ولكنني فقدت الدور الذي أخترته... نسيت النص مع الوقت فقدت الأيقاع وأصبحت أهرول مثل الأخرين ..
ولكني الأن اقف تماما فليس هذا دوري ..
ولست أنا من تكون ترس لا لا
لقد أخترت دوري فلماذا نسيت لماذا أضعت في الطريق ..؟
ربما الكل في هذا الزمن حولى كانوا في يوم ما يعرفون أدوارهم التى أختارو ربما هم أيضا نسو ما عليهم في الطريق ..ولكن لماذا هذا الدور
الجشع بالذات باق وغيره من الأدوار منسي ؟ لماذا الكل يبرر اعماله وكل نفاقه وكل أنانيته بالحاجة لماذا أضحيت مثل الأخرين أسيرة هذا الطريق المرسوم خطه أمامي ؟ اني أراه ممتد بلا نهاية فهل على إكماله ؟ الكل يلعبه لماذا الكل باحث لماذا الجميع لاهث ؟ لماذا الكل لا يرى ولا يسمع ماذا حصل لماذا الكل يبرر بان هذا ما يقدر أن يعمله في الحياة ؟
يجب أن أعود لأجد دوري الصحيح لأجد نفسي فمن المستحيل جدا أن أفقد كل شي والأهم أن أفقد نفسي روحي من أجل جاه مال سلطان وفي النهاية سوف أفقد كل ذلك وتبقي سعادتي التي سُربت من أمامي ...
سوف أعود لدوري الحقيقي دوري الذي أخترته لنفسي وليس المرسوم لى منهم جميعا .




0 التعليقات:
إرسال تعليق