بقلم الأستاذ / علاء مبارك
الضمير الانسانى .....
هو الشعور الانساني الداخلي هو ما وضعه الله فينا ليكون الرادع عن الشر فهو بذرة الله في الانسان ليميز بين الخير والشر ولكن هناك من ضميره مكوي بالنار لا يحس بالام الاخرين واخر ضميره نائم لايسمع ما يريده الله له من صلاح.
والضمير أو ما قد يسمي " الوجدان " هو قدرة الإنسان على التمييز فيما إذا كان عمل ما خطأ أم صواب أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل ، وهو الذي يؤدي إلى الشعور بالندم عندما تتعارض الأشياء التي يفعلها الفرد مع قيمه الأخلاقية ، وإلى الشعور بالإستقامة أو النزاهة عندما تتفق الأفعال مع القيم الأخلاقية ، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة إختلاف البيئة أو النشأة أو مفهوم الأخلاق لدي كل إنسان.
المقصود بالضمير هو قدرة البشر علي التمييز بين الحق
والباطل..
وهو شيء فطري في الإنسان لكنه يتأثر بالوسط الذي ينشأ فيه
فبعض الناس ـ علي سبيل المثال ـ لا يشعرون بالخجل لكشف أجزاء من أجسامهم
بينما يشعر آخرون بالخجل لكشفها
لكن معظم الناس في مقابل ذلك يستشعرون تأنيب الضمير وعدم الارتياح إذا هم ألحقوا الأذى بالآخرين
غير أن امتلاك الإنسان للضمير شيء واستعماله شيء آخر
ولهذا فلقد شبه مؤرخ الفلسفة النرويجي يوستن جاردر الضمير بعضلة من عضلات الجسم.. إن لم يستخدمها المرء كثيرا ضعفت وذوت ..
وكذلك ضمير الإنسان فإنه إن لم يستعمله الإنسان منذ الصغر ولم يحتكم إليه في كل تصرفاته واختياراته وقراراته فانه يذوي ويضعف ويقل تأثيره علي سلوكيات الإنسان
تماما كما تضعف اليد التي يهملها صاحبها ولا يستخدمها بنفس الكثرة التي يستخدم بها يده الأخرى..
ولعل في هذا التشبيه ما يفسر لنا لماذا نصف دائما الأشخاص الأمناء مع الحياة ومع البشر بأنهم من أصحاب الضمائر الحية.. ونصف غيرهم ممن لا يرون أي قيود أخلاقية علي تصرفاتهم بأنهم من أصحاب الضمائر الميتة.
فكلا الفريقين لهم ضمائرهم لكن بعضهم قد استخدمها وأحسن استخدامها فتجددت خلاياها وقويت سطوتها وتأثيرها علي حياته
وبعضهم أهملها فضعف أثرها علي حياتهم وحياة من يتعاملون معهم للأسف
وأولهم الأبناء وشركاء الحياة..
والمسألة في البداية وفي النهاية تتمثل في الضمير الأخلاقي ودرجة يقظته وحيويته أو العكس..
كما تتمثل أيضا من جانب آخر في قوة البصيرة أو ضعفها..
وهذه البصيرة هي التي تعين الإنسان علي التمييز بين ما يستحق أن يشقي للحفاظ عليه والاستمساك به والدفاع عنه.. وما لا يستحق منه كل ذلك
وهناك حكمة صينية تقول :
إن رؤية الأشياء الصغيرة بصيرة !
فكيف بمن لا يرون الأشياء الكبيرة في حياتهم ولا يعرفون لها قدرها..




0 التعليقات:
إرسال تعليق